آفاق واعدة للسياحة السعودية بخطط تطوير لـ 7 وجهات و20 موقعا .. ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030.

مع جائحة فيروس كورونا المستجد، والقيود على السفر في مختلف دول العالم، ومع نجاح المملكة عالميا في السيطرة على انتشار الفيروس، ووصول الحالات الحرجة إلى مستويات دنيا، ازدهر قطاع السياحة في مختلف مناطق المملكة التي تم تأهيلها أخيرا لاستقبال السياح من الداخل والخارج، وذلك ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030.

و”تطوير القطاع السياحي” أحد الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030، الذي تم إسناده إلى برنامج جودة الحياة، وتندرج ضمنه عدة مبادرات تقوم بتنفيذها وزارة السياحة.

ومن المبادرات التي نفذتها وزارة السياحة في عام 2020، دعم تنفيذ الوجهات السياحية في المملكة، وذلك من خلال تفعيل خطط التطوير لسبع وجهات سياحية و20 موقعا سياحيا، وتقييم جاهزية 30 موقعا سياحيا.

وبعد رصد آثار جائحة فيروس كورونا ودراستها في الوجهات السياحية، واقتراح سيناريوهات تجاوزها، تم إطلاق حملات ترويجية للمواقع السياحية على مسار البحر الأحمر، وتطوير منصة “روح السعودية” ودعم حملة موسم صيف السعودية “تنفس” وحملة “الشتاء حولك” ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة.

وتم ضمن مبادرات البرنامج تطوير وتحسين وأتمتة إجراءات تراخيص الأنشطة السياحية، من خلال ربط وتكامل النظام الإلكتروني لترخيص الأنشطة السياحية مع الجهات المعنية، وتم تفعيل نظام التراخيص الفورية “120 ثانية” لكل من المرشدين السياحيين، ومنظمي الرحلات، ومكاتب حجز وحدات الإيواء السياحي. وإصدار تراخيص منشآت الإيواء السياحي خلال 60 يوما بدلا عن 130 يوما.

كما تم تطوير الإجراءات والأنظمة وتطبيق الهواتف المحمولة الخاص بالتأشيرة السياحية، وقد تم إصدار أكثر من 400 ألف تأشيرة سياحية حتى مارس 2020، قبل الإغلاق العام عالميا بفعل جائحة فيروس كورونا.

أما على نطاق دعم المشاريع السياحية، فقد قامت وزارة السياحة، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة، بدعم تمويل 61 مشروعا سياحيا، بقيمة 176 مليون ريال سعودي، ضمن مبادرة “تأسيس ضمان التمويل – كفالة” التي وفرت 2687 فرصة وظيفية حتى الآن.

وقامت وزارة السياحة بإطلاق استراتيجيتها لتطوير رأس المال البشري في القطاع السياحي، وأطلقت كذلك البرنامج التدريبي “تنمية مهارات العاملين في القطاع السياحي” الذي يستهدف 65 ألف مستفيد ومستفيدة، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة، إضافة إلى إطلاق “مجلس التنمية السياحي” وتطوير لوحات مؤشرات أداء القطاع السياحي، وتطوير استراتيجية متكاملة لبيانات وذكاء أعمال السياحة.

وكان أحمد الخطيب وزير السياحة ذكر في مشاركة المملكة في اجتماع وزراء السياحة لدول مجموعة العشرين، الذي انعقد في اليابان أكتوبر الماضي، أن استراتيجية المملكة تتمثل في زيادة إسهام القطاع السياحي في الناتج المحلي من 3 في المائة إلى 10 في المائة وزيادة زوار المملكة من 18 مليون زائر سنويا إلى مائة مليون زائر سنويا وتوفير 1.6 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

ورغم الصعوبات التي واجهها قطاع المشاريع في العالم بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أن عام 2020 كان عاما للنجاح على صعيد قطاع السينما في المملكة.

فضمن مبادرة “إطلاق وتفعيل قطاع السينما في المملكة”، إحدى مبادرات رؤية المملكة 2030 المسندة إلى برنامج جودة الحياة، التي تقوم بتنفيذها الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، تم افتتاح 17 دار سينما في عشر مدن، آخرها افتتاح دار سينما في المجمعة يوم 31 ديسمبر.

وبافتتاح 17 دار سينما في المملكة في عام 2020، يصل عدد دور السينما المشغلة على مستوى مناطق المملكة إلى 31 دارا سينمائية. من خلال أربعة مشغلين عالميين “فوكس” و”موفي” و”أي أم سي” و”أمباير سينما”.

وتم في 2020 افتتاح دور سينمائية في الدمام، وتبوك، وحفر الباطن، والجبيل، والظهران، والأحساء، وأبها، والمجمعة، إضافة إلى سبع دور سينما في الرياض، وثلاث دور سينما في جدة.

ووصل عدد الشاشات المشغلة حتى الآن 317 شاشة، بسعة تزيد على 32 ألف مقعد، في 31 دار سينما على مستوى المملكة.

وتستهدف المبادرة في الخطة التأسيسية تشغيل دار سينما واحدة على الأقل في كل منطقة من مناطق المملكة الـ13، بما يتناسب مع الكثافة السكانية، ثم يتم التنافس بين القطاع الخاص والمستثمرين للتوسع بحسب حاجة السوق.

ويستهدف برنامج “جودة الحياة” من خلال مبادرة “إطلاق قطاع السينما” المساعدة على توفير خيارات ترفيهية إضافية لجميع السكان، ودعم الاقتصاد المحلي من خلال تنويع مصادر الدخل للدولة من خلال توفير فرص استثمارية وفرص عمل لجميع المواطنين إضافة إلى تمكين المستثمرين من إنشاء 45 دار سينما في جميع مناطق المملكة كمرحلة أولى.

وفي السياق، أُسندت إلى برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، أهداف استراتيجية جديدة من أهداف الرؤية، ومنها “تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية” وهدف “الارتقاء بجودة الخدمات في المدن” وتندرج ضمن هذه الأهداف مجموعة مبادرات تقوم على تنفيذها وزارة الشؤون البلدية والقروية.

ويعد عمل برنامج جودة الحياة امتدادا لما بدأ فيه برنامج “التحول الوطني”، فقد انتقلت هذه الأهداف الاستراتيجية إلى برنامج جودة الحياة في الربع الرابع من عام 2020، باعتبار تحسين المشهد الحضري وتحسين الخدمات من الركائز الرئيسة لجودة الحياة.

وحققت وزارة الشؤون البلدية والقروية عدة إنجازات في الربع الرابع من عام 2020، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة، منها ما يتعلق برفع مستوى الخدمات في المرافق والمنشآت، وتصنيف مقدمي الخدمات وتسهيل الخدمات البلدية، وتحسين تجربة العملاء في المراكز التجارية الكبرى، إضافة إلى معالجة التشوهات البصرية في المدن.

ومن أبرز منجزات البرنامج إطلاق مشروع “حقوق التسمية والرعاية لواجهة جدة البحرية في الكورنيش الشمالي” الذي يفتح المجال للشراكة مع القطاع الخاص لرفع مستوى الخدمات في المرافق العامة وتحسين تجربة الزوار.

ويمنح المشروع فرصا استثمارية جاذبة بعقود تتجاوز عشرة أعوام، تمكن القطاع الخاص من تطوير المرافق العامة بمميزات تشمل حق التسمية ومنح المستثمر إمكانية تظيم الفعاليات داخل الواجهة، وعائدات اللوحات الإعلانية والإرشادية، وغيرها. وهذه الرؤية سيتم تعميمها على مناطق أخرى في المملكة، فقد تم على سبيل المثال طرح أكثر من 500 موقع استثماري عبر التأجير المؤقت أمام القطاع الخاص في منطقة جازان.

وبهدف تحسين آليات إدارة المشاريع البلدية ورفع كفاءة المقاولين والشركات الهندسية، قامت وزارة الشؤون البلدية والقروية بإطلاق برنامج “تصنيف مقدمي خدمات المدن” ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة. ويعد برنامج التصنيف مؤشرا لتحديد اختصاص منشآت تقديم الخدمات وإمكانياتها المالية والفنية والإدارية والتنفيذية. ويهدف البرنامج إلى تقييم مقدرة مقدمي خدمات المدن لتنفيذ المشاريع الحكومية..

المصدر : الاقتصادية

الرابط: