التجارة الخارجية بالعالم الاسلامي

التجارة الخارجية بدول العالم الإسلامي

صادرات ـ واردات 2010 — 2022 

يقدم هذا التقرير مسحاً زمنياً شاملاً يغطي ثلاثة عشر عاماً 2010-2022 لحركة التجارة الخارجية الصادرات والواردات والفرق فيما بينهما في 43 دولة إسلامية، عبر 16 قطاعاً اقتصادياً، وتكمن أهمية التقرير في كونه لا يتوقف عند مجرد رصد أرقام صماء، بل يتخطى ذلك إلى ربط الأرقام بالتحولات الجيوسياسية، والأزمات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسواق الطاقة التي تشكل العصب الرئيسي لاقتصادات شريحة واسعة من هذه الدول.
يشرح التقرير الظروف التي تعيشها التجارة الخارجية للدول الإسلامية باعتبارها كتلة اقتصادية تعاني من عجز تجاري هيكلي مزمن طوال فترة الدراسة، حيث ظلت قيمة الواردات أعلى من قيمة الصادرات في جميع السنوات دون استثناء. وذلك على الرغم من أن إجمالي حجم التجارة مجموع الصادرات والواردات خلال هذه الفترة يبلغ عشرات التريليونات، مما يدل على الاندماج الكبير لهذه الدول في سلاسل الإمداد العالمية، سواء كمصدرين للمواد الخام والطاقة أو كمستوردين للسلع الرأسمالية والغذائية والاستهلاكية.

وتكتسب الفترة الزمنية التي يغطيها التقرير أهميتها من كونها فترة بدأت بتداعيات الأزمة المالية العالمية، مروراً باضطرابات الربيع العربي التي أثرت على الإنتاجية في دول مركزية بالمنطقة، وصولاً إلى انهيار أسعار النفط في 2014، ثم جائحة كورونا COVID-19 في 2020، وانتهاءً بأزمة التضخم العالمية والحرب الروسية الأوكرانية في 2022، وهذا التتابع للأزمات يجعل من استعراض ومناقشة حركة التجارة الخارجية للدول الإسلامية غوصا في كيفية قيام هذه المجموعة من الدول بإدارة المخاطر التي واجهتها خلال هذه الفترة، والمرونة الاقتصادية التي حققتها في مواجهة هذه التحديات، سواء في علاقتها المباشرة أو غير المباشرة بما جرى من احداث.
يكشف التقرير أول ما يكشف عن هشاشة الميزان التجاري للدول الإسلامية في صورتها الإجمالية، وارتباطه الوثيق بأسعار السلع الأولية، فالتذبذب الحاد في قيم الصادرات مقارنة بالنمو الأكثر استقراراً أو الصعود المستمر في الواردات يشير إلى فجوة إنتاجية. ولا شك أن هذه الفجوة أو الفرق بين الصادرات والواردات تعد مؤشر ا على استنزاف الاحتياطيات النقدية، والحاجة للتمويل الخارجي، ومدى قدرة هذه الاقتصادات على توليد قيمة مضافة حقيقية تتجاوز تصدير الموارد الطبيعية.

الفصل الاول: نظرة عامة على كل الدول

جاري إعداد الفصول الخاصة بالتجارة الخارجية للدول الإسلامية كل على حدة

مركز جسور للدراسات والاستشارات الثقافية والتنموية هو مركز يستهدف تقديم الاستشارات والدراسات في مجالات التعليم وسوق العمل والثقافة والقانون والإعلام واقتصادات المعرفة بوجه عام، وليس للمركز أي أنشطة أو أهداف أو اهتمامات سياسية أو حقوقية.