من الزلازل والفيضانات والأعاصير الي حرائق كاليفورنيا: الأعداد معتاده والخسائر متقاربة خلال 24 عاما

في مطلع هذا الشهر اندلعت موجة حرائق مروعة بغابات ولاية كاليفورنيا الامريكية، دمرت ما يقرب من 40 ألف فدان من الأراضي الزراعية وألحقت اضرار فادحة بنحو 12 الف مبني، كما أودت بحياة 50 شخصا على الأقل، ومع تلاحق الحرائق وصعوبة السيطرة عليها لفترة تجاوزت الأسبوعين، جري تصنيف الأمر على أنه أسوأ كارثة حرائق تجسد غضبا غير مسبوق أو على الأقل غير معهود من جانب الطبيعة، وبمناسبة حرائق كاليفورنيا وما صاحبها من لغط، خصص مركز جسور عدد يناير من نشرته الشهرية ” نشرة رقم” لعرض ما ترصده الأرقام الواردة بـقاعدة بيانات الكوارث الدولية  https://www.emdat.be بشأن الكوارث الدولية بصفة عامة، وأبرز ما تبين من هذه المراجعة أن حرائق  كاليفورنيا ليست استثتائية أو فريدة من نوعها، بل ليست سوى واحدة من 38 حريقا ضخما،  وقعت في العام 2024 وجرى تصنيفها على أنها كارثة دولية، وعند توسيع دائرة المراجعة والتحليل تبين أن الأمر لا يتوقف على الحرائق فقط، بل يشمل أيضا ( الفيضانات ـ العواصف والأعاصيرـ الزلازل ـ البراكين)ـ، والأرقام الخاصة بها تشير إلى أنها إما تميل للهدوء والاستقرار، أو تميل لحالة من التذبذب الطفيف صعودا وهبوطا، لكنها لم ترتفع عن وتيرتها العامة، ما يعني أن غضب الطبيعة في هذه الحالات لا تنتابه تغيرات حادة كاسحة كما يتصور البعض، وإنما هو اقرب الى حالة من الاتزان، خاصة إذا ما تم النظر اليه عبر فترة زمنية معقولة الطول، ولشرح هذه الفرضية يتناول المقال الأول من النشرة التطور التاريخي للكوارث الدولية، والثاني توزيعها الجغرافي والثالث الخسائر البشرية والمادية الناجمة عنها.

مركز جسور للدراسات والاستشارات الثقافية والتنموية هو مركز يستهدف تقديم الاستشارات والدراسات في مجالات التعليم وسوق العمل والثقافة والقانون والإعلام واقتصادات المعرفة بوجه عام، وليس للمركز أي أنشطة أو أهداف أو اهتمامات سياسية أو حقوقية.