(2) فائزان مصريان ضمن قائمة جوائز الشيخ زايد للكتاب 2020.

جاءت مسوغات التتويج للكتب الفائزة كالتالي:

عن فرع الآداب: كتاب «في أثر عنايات الزيات» الصادر عن دار الكتب خان عام 2019 للكاتبة المصرية إيمان مرسال.

يتتبع هذا العمل سيرة عنايات الزيات، وهي كاتبة مصرية شابة رحلت في ستينيات القرن الماضي في ظروف مأساوية تاركةً وراءها رواية يتيمة هي «الحب والصمت». يمتاز كتاب مرسال الذي يتتبع حياة الزيات، بأنه عمل عابر للأنواع، فهو يرتكز على السرد وعلى أساليب البحث العلمي والصحافة الاستقصائية، كما يمزج بين السيرة الغيرية والذاتية في سياق رؤية نقدية متوازنة تجتاز الآفاق الأجناسية المعروفة، وتمزج الإبداع بالوثيقة وبالخبر التاريخي، لتعيد قراءة وتقديم تجربة نسوية على نحو يصدر عن مراجعة فاحصة ضمن بنية سردية متماسكة.

جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع أدب الطفل والناشئة: قصة «رحلة فنّان» الصادرة عن دار المؤانسة للنشر عام 2020 للكاتب التونسي ميزوني بنّاني.

ترسّخ هذه الرواية الأصالة وتدعو للتمسك بالوطن والفخر به، وتخاطب فئة الناشئة بلغة جميلة وعذبة وتغمرهم بقدرتها على الوصف، لتمنحهم عملاً متنامياً ومشوّقاً مصحوباً بالصوّر الموحية، وبالخيال المحلّق، وبالمحتوى الجذّاب الذي عُبّر عنه بلغة تتناسب مع طبيعة العمل وأجوائه العامرة بالدهشة. يروي الكتاب الأحداث على لسان طير، مما يجعل القارئ يحلّق بخياله، فيتحوّل من قارئ إلى مشارك.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع المؤلِّف الشاب: كتاب «إشكاليات الذات الساردة في الرواية النسائية السعودية – دراسة نقدية (1999 – 2012)» للباحثة السعودية د. أسماء مقبل عوض الأحمدي، صدرت عن الدار العربية للعلوم ناشرون عام 2020.

تقدِّم الباحثة في هذا الكتاب دراسة شاملة ومميزة للرواية النسائية السعودية، وذلك عبر إخضاع 12 رواية لقراءات نقدية تجمع بين التحليل والتأويل على مدى 830 صفحة، مسلّطةً الضوء على القضايا التي انشغلت بها الروائيات السعوديات، مثل الهوية والانتماء وسعي المرأة لتحقيق ذاتها. واستناداً إلى هذه الرؤى الفكرية والمنهجية، تصبح الرواية النسائية السعودية فضاء تمسك فيه المرأة زمام سرد حكايتها، بحثاً عن ذاتها، وحرصاً منها على خصوصية التعبير والتفكير والاستقلال والحياة. كما نجحت الباحثة في توظيف معرفتها الواسعة بتقنيات السرد الروائي لاستجلاء الخصائص الفنية المتعلقة ببناء الشخصيات، وتقنية تعدد الأصوات، والحوارية، وجماليات المكان والزمان.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الترجمة: كتاب Impostures للمترجم الأمريكي مايكل كوبرسون، والذي ترجم «مقامات الحريري» من اللغة العربية إلى الإنجليزية، وأصدرته مكتبة الأدب العربي التابعة لجامعة نيويورك – أبوظبي عام 2020.

في هذه الترجمة قدر كبير من النضج والابتكار، فقد نجح المترجم في ابتكار منهج إبداعي أعانه على النفاذ إلى جوهر مقامات الحريري، والتي تعد من كنوز النثر العربي، دون أن يقع في فخ النقل الحرفي الذي يقتل الفن ويشوه روحه ويفسد هويته ومقاييسه الجمالية، كما برع المترجم في إعلاء الجانب الوظيفي في النقل، ولا سيما في التصدي لنص صعب يستند في بنيته اللغوية إلى السجع المكثّف. إنَّ أهم ما يميِّز هذه الترجمة أنَّها لجأت إلى استعمال أساليب ولهجات إنجليزية عالمية، وهذا أعانه على الوصول الى ترجمة تعكس تنوع مستويات اللغة الإنجليزية، وتفجِّر طاقاتها التعبيرية والإيحائية، فتمكّن المترجم بسبب عمق معرفته بالأدب العربي وخبرته الكبيرة في الترجمة، من أن يخلق عملاً أدبياً حيوياً يُنزل مقامات الحريري منزلة رفيعة في آداب اللغة الإنجليزية.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الفنون والدراسات النقدية: كتاب «مسار التحديث في الفنون التشكيلية من الأرسومة إلى اللوحة» للباحث التونسي خليل قويعة، أصدرته دار محمّد علي للنشر عام 2020.

يعد الكتاب دراسة في تاريخ الفن التشكيلي التونسي منذ الأرسومة، والتي تعني الرسم على الزجاج المعبّر عن الفن الفطري الإسلامي، حتى اللوحة الفنية بمعناها الحديث الذي ظهر في بدايات القرن الماضي تقريباً. يتبع الكتاب منهجية نقدية تعول على قراءة تأويلية تاريخية، كما يعرض كيفية الانتقال السلس من فن ما قبل الحداثة، أو فن الرسم التقليدي التونسي، إلى الفن التشكيلي التونسي الحديث، ويوضح الكتاب علاقة فن الأرسومة التقليدي في تونس بما جرى لاحقاً من تحديث طال الفن التشكيلي وأخرجه من عباءة الماضي دون إحداث قطيعة معه.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع التنمية وبناء الدولة: كتاب «تراث الاستعلاء بين الفولكلور والمجال الديني» للباحث المصري د. سعيد المصري، أصدرته دار بتانة للنشر والتوزيع عام 2019.

يقع الكتاب في 357 صفحة ويتكون من سبعة فصول، ويجمع بين الدراسة النظرية والبحث الميداني وهو ينتمي لحقل الأنثروبولوجيا الثقافية. في الكتاب يلتقي الدين والموروث الشعبي ويتوقف عند مسألة فكرية ذات تجليّات مجتمعية هي مسألة الاستعلاء. ويكشف عن جذورها في الموروث الشعبي وفي حركات الإسلام السياسي التي غذّت مبدأ التعالي مما أدى إلى تفاقم روح التعصب وشيوع ثقافة الكراهية وانتشار المذهبية والطائفية. ويبرز الكتاب مظاهر التمييز الثقافي في التراث الشعبي المصري، والصور النمطية للتباينات الاجتماعية والعمرية والجغرافية والدينية والعرقية والجسدية. يمتاز الكتاب بمنهجيته الصارمة وبالدقة العلمية والتناول المستقصي للظاهرة المدروسة.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى: كتاب «الخطابة العربية: الفن والوظيفة» للباحثة الأميركية طاهرة قطب الدين، أصدرته دار بريل للنشر عام 2019.

تقدِّم المؤلِّفة دراسة شاملة لفن الخطابة في الثقافة العربية عبر الكشف عن خصائصه الفكرية والفنية التي تتمثل في التركيز على إقناع الجمهور وإشراكه، واستعمال الصور الحية، والإيقاع المكثَّف، واللجوء إلى الاقتباسات الدينية والأدبية. كما تتناول نشأة هذا الفن في أحضان التقاليد الشفاهية قبل ظهور الإسلام، وتستعرض مراحل تطوره في العصور اللاحقة حتى اكتسب شخصيته المستقلة، وغدا نوعاً أدبياً يحظى بمكانة مرموقة في التراث الأدبي العربي. لقد تمكَّنت الباحثة، بفضل معرفتها العميقة بالأدب العربي القديم، واطّلاعها الواسع على نظريات الدراسات الشفاهية، من استجلاء أبعاد فن الخطابة الأسلوبية والبنيوية، وتحليل أنواعها، وأغراضها الدينية والسياسية والفكرية والاجتماعية والعسكرية.

جائزة الشيخ زايد للكتاب عن فرع النشر والتقنيات الثقافية: فازت بها دار الجديد، والتي صبّت جل اهتماماتها على موضوعات منسيَّة ومهملة في النشر العربي، كما سعت منذ تأسيسها إلى رفد المكتبة العربية بالكتب العلمية والدراسات اللغوية والفكرية. تُعنى دار الجديد بالإبداع وتسعى لاكتشاف والنشر بعيداً عن الأيديولوجيا والتحزّب، حيث طبعت الدار مجموعة من الدواوين الشعرية لأعلام الشعر العربي الحديث، وقدّمت الدعم لعدد من التجارب الشعرية الشابة والأسماء الروائية والأدبية..

 المصدر: الأهرام

الرابط: