(36%) من المستهلكين في السعودية يستخدمون الخدمات الإلكترونية للمصارف يوميا.

خلال فترة الجائحة وقيود الحركة والإغلاق في الأيام الأولى من انتشار الجائحة وتحول الخدمات إلى رقمية في القطاعات كافة، كان على المستهلكين التوجه إلى المنصات الرقمية التي تبنها المستهلكون، حيث وفرت لهم مرونة وقوة مع قدرتها على تنفيذ خدمات رقمية جديدة على الفور، وفي الوقت نفسه توفير دعم أفضل للعملاء بشكل مباشر، وتطلب هذا الأمر جهدا واستثمارا كبير من قبل القطاع المالي والمصرفي، واستجابت البنوك من خلال انتقالها إلى المنتجات والخدمات الرقمية بسرعة.

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته كل من شركة “باك بيس” بالتعاون مع “يوجوف”، فإن 82 في المائة من المشاركين قالوا إنهم يستخدمون الخدمات المصرفية الرقمية مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، بينما أشار 36 في المائة منهم إلى أنهم يستخدمون تلك الخدمات مرة واحدة في اليوم أو أكثر.

وانعكس التبني السريع والجودة العالية للخدمات المقدمة على 88 في المائة من المستخدمين في المملكة وجعلهم أكثر ميلا لاختيار الخدمات المصرفية الرقمية بدلا من القيام بزيارة فعلية إلى أحد فروع البنك، حيث ذكر المستهلكون أنهم يفضلون الحلول المصرفية الرقمية للخدمة الذاتية التي تقدم لهم بمستوى السهولة والراحة نفسها الذي توفره حلول التجارة الإلكترونية والترفيه والنقل.

وقد أدت الزيادة المفاجئة في تبني الحلول الرقمية إلى تقدم كبير في أجندات التحول الرقمي لدى عديد من بنوك المنطقة، بعدما أدرك قادة تلك البنوك أن الخدمات المصرفية الرقمية أصبحت ضرورة أساسية لتعزيز الاحتفاظ بالعملاء وزيادة تدفقات الإيرادات من خلال الخدمات الفردية المقدمة للعميل. ولم تعد توقعات المستهلكين تقتصر على الخدمات والمعاملات المصرفية الرقمية اليومية فقط، لكنها أيضا باتت تشمل تفاعلات أكثر تعقيدا، مثل فتح الحسابات عن بعد أو الاشتراك في منتجات أو خدمات جديدة كالحصول على قرض أو الاشتراك في خدمات التأمين. مع ذلك، أفاد نحو 32 في المائة من المشاركين أن خدمات بنكهم ضعيفة عندما يتعلق الأمر بإتاحة الوصول السلس إلى الخدمات المصرفية الرقمية، ما يسلط الضوء على جانب مهم ينبغي للبنوك التركيز عليه وتعزيز أدائها فيه.

وبحسب شركة باك بيس فقد اعتمدت بنوك عديدة على طرح تطبيقات وأنظمة مستقلة لإضافة وظائف وخدمات جديدة إلى حلولها المصرفية الرقمية، ما أدى إلى إنشاء أنظمة مجزأة وغير متكاملة لا تقدم تجربة جيدة للعملاء. ومع مزيد من التحول الرقمي مستقبلا، تحتاج المؤسسات المالية إلى ضمان وجود منصة مناسبة لإدارة التوسع المستقبلي، فمع انحسار الجائحة، توجد أمام البنوك فرصة مناسبة لتوفير تجربة تفاعل محسنة للعملاء عبر شبكة الإنترنت، ما سيمهد الطريق للفروع الفعلية لتقديم الأنشطة الأكثر تعقيدا وتلك التي توفر قيمة مميزة حصرا، ولضمان قدرتها على الاستفادة من تغير سلوك العملاء، ستحتاج البنوك إلى التخلص من بنية التكنولوجيا المنعزلة لتصبح تجربة التفاعل مع العميل في مقدمة عملياتها الرقمية. ومن خلال اعتماد نهج المنصة الواحدة للتكنولوجيا التي أتقنها قبل ذلك عديد من الصناعات الأخرى، يمكن للمؤسسات المالية أن تكون أكثر مرونة وقوة مع قدرتها على تنفيذ خدمات رقمية جديدة على الفور وفي الوقت نفسه توفير دعم أفضل للعملاء، وتعد تجربة العملاء عاملا حاسما في التمييز بين الخدمات المالية الرقمية الناجحة والفاشلة، حيث أشار 39 في المائة من المشاركين إلى ضعف العلاقات مع العملاء كعامل مؤثر رئيس في اتخاذ قرار التحول إلى بنك مختلف.

المصدر: الاقتصادية

الرابط: