على وقع الصراع الدائر حالياً بمنطقة الشرق الأوسط، والتخوفات العميقة والجادة من حدوث انفلات كبير في أسعار البترول حال توسع الصراع واشتداده، يبرز السؤال: كيف كانت العلاقة بين كل من البارود أو الصراعات المسلحة حول العالم، وبين أسعار البترول الخام خلال العقود الماضية؟ وللإجابة على هذا السؤال خصص مركز جسور نشرته لهذا الشهر لتحليل البيانات الخاصة بالتغير السنوي في أسعار البترول خلال الفترة من 1956 وحتى 2023، جنباً الي جنب مع تحليل البيانات الخاصة في التغير السنوي في أعداد النزاعات والحروب الجارية حول العالم، والمقارنة بين التغير على الجانبين كوسيلة ربط احصائي تحاول استكشاف مدي التأثير الذي أحدثته النزاعات والحروب في أسعار البترول الخام، وكان المصدر في هذه البيانات قاعدة بيانات ماكرو تريند (0https://www.macrotrends.net/) بالنسبة للبيانات الخاصة بأسعار البترول سنوياً، وقاعدة بيانات برنامج أوبسالا لبيانات الصراعات UCDP (https://ucdp.uu.se/downloads/) بالنسبة لأعداد النزاعات والحروب سنوياً، واستناداً إلي هذه البيانات التي قام المركز بتجهيزها لتكون صالحة للمقارنة علي أساس قاعدتين، الأولى توحيد الفترة الزمنية في الحالتين، والثانية توحيد وحدة القياس في الحالتين أيضاً لتكون التغير السنوي بالنسبة المئوية في الأسعار واعداد النزاعات، وجري تقسيم الفترة الزمنية علي ثلاثة أجزاء كل جزء منها يغطي ربع قرن، وجاءت النتيجة الإجمالية لتوضح ان هناك تفكك واضح بين بين أغلب نقاط الذروة والقاع في النزاعات وأسعار البترول، وأن العلاقة بين الطرفين، قائمة فقط بين قليل من النزاعات والحروب، وقليل من ذروات التغير صعوداً وهبوطاً في الأسعار.

