معركة مستقبلية لا مراكز تقنية: صراعات تضع الأهداف وعقول تصنع الأدوات وطقس يضع الحدود ورأس مال بغرفة الخدم

لم يعد من المناسب النظر الي مراكز البيانات العالمية العملاقة المسئولة عن تشغيل تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها قضية تقنية، لأنها في جوهرها معركة مستقبلية، ذات طبيعة عقلية معرفية، ابرز اختلاف فيها هو انتقال رأس المال من القلب وطاولة صناعة الاحداث،  الأطراف بغرفة الخدم، مبتعداً عن موقعه المعتاد كجوهرة التاج في الصراعات والاستثمارات الكبرى، ليصبح الخادم المطيع، لثلاثة عناصر أسمى وأكثر أهمية، الأول العقول التي تصنع  التقنيات والأدوات، من المهندسين والباحثين ومصممي الخوارزميات، والثاني الطقس او المناخ الذي يضع الحدود الحاسمة حيث تتوقف قدرة التوسع على الطاقة والمياه ودرجات الحرارة،، والثالث استراتيجية الصراع بعيد المدى التي حددت الهدف سلفاً وهو الهيمنة على مستقبل الذكاء الاصطناعي حتى قبل اكتمال أدواته، ومن هذا المنظور يقدم مركز جسور في نشرة رقم لهذا الشهر قراءة مركزة للبيانات الواردة في تقرير الوكالة الدولية للطاقة حول ( الأسئلة المحورية في قضية الذكاء الاصطناعي والطاقة    https://iea.blob.core.windows.net/assets/3179f7f8-01f6-4dd6-bffa-c9f7b73f1dc9/KeyQuestionsonEnergyandAI.pdf   ) والتي عالجها من خلال تحليل شامل لأوضاع مراكز البيانات العملاقة المسئولة عن تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويقدم جسور قراءته من خلال ثلاثة تقارير الأول يحلل التوزيع الجغرافي لهذه المراكز والثاني يحلل استهلاك الطاقة داخل المراكز والثالث يحلل كفاءة استخدام الطاقة داخل مراكز البيانات.

مركز جسور للدراسات والاستشارات الثقافية والتنموية هو مركز يستهدف تقديم الاستشارات والدراسات في مجالات التعليم وسوق العمل والثقافة والقانون والإعلام واقتصادات المعرفة بوجه عام، وليس للمركز أي أنشطة أو أهداف أو اهتمامات سياسية أو حقوقية.