280 مليون عامل في 3 ملايين كيان تعاوني أكبر 300 منها بمتوسط دخل سنوي 2.61 تريليون دولار

في عام 1844 تأسس بإنجلترا كيان تحت اسم ( رواد روتشدايل) على يد 28 شخصا، كأول تعاونية استهلاكية هدفها مواجهة أسعار الغذاء وتردي جودته خلال الثورة الصناعية، وكانت اللبنة الأولي في حركة التعاونيات العالمية، ثم تطورت الي التحالف التعاوني الدولي في 1895، ليكون الهيئة غير الحكومية الجامعة لكافة التعاونيات عبر العالم، لتواصل الحركة نضجها وتطورها، حتي صدر إعلان الهوية التعاونية العالمي في 1995،ثم توصية منظمة العمل الدولية رقم 193 لعام 2002، التي أصبحت اهم مرجعية دولية للبيئة التشريعية والمؤسسية للتعاونيات، تتضمن ثلاثة مبادئ الأول تغليب خدمة الأعضاء والمجتمع على تعظيم رأس المال، والثاني الديمقراطية الاقتصادية التي تحققها قاعدة عضو واحد يساوى صوت واحد، بغض النظر عن حجم رأس المال الذي يمتلكه العضو، والثالث إعادة توزيع الفائض بناءً على مستوى حجم تعامل العضو مع التعاونية وليس بناءً على مساهمته المالية، ما يحقق الجمع بين البعد الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وطبقا للبيانات المتاحة في قاعدة بيان التحالف التعاوني الدولي https://ica.coop/en والتقارير السنوية الصادرة عنه منذ عام 2012 الي 2025، فإن عدد الكيانات التعاونية حاليا علي مستوى العالم يقدر بنحو 3 ملايين كيانا، يعمل بها نحو 280 مليون شخص، يمثلون ما يقرب من 10% من قوة العمل الدولية في مختلف دول العالم وقاراته، ونظرا لتشعب الكيانات التعاونية في مختلف افرع الاقتصاد، وانتشارها الواسع جغرافيا وامتدادها الزمني الطويل، أصبحت في مجملها تشكل اقتصادا مميزا وضخما كالجبل الهائل الذي يتحرك في احشاء الاقتصاد العالمي، ويصعب الوصول اليه كاملا من القاعدة الي القمة، ولذلك يصدر الحلف التعاوني الدولي تقاريره التفصيلية مستندا الي بيانات اكبر 300 كيان تعاوني دولي فقط، تشكل واحد من عشرة آلاف (0.0001) من العدد الفعلي للتعاونيات، ومع ذلك تتحدث التقارير عن ان حجم الدخل السنوي المتحقق من هذا العدد الضئيل يقدر بنحو 2.61 تريليون دولار سنويا، بإجمالي 29.4 تريليونا في 13 عام من 2012 الي 2023، ومع صدور تحديث جديد علي قاعدة بيانات التحالف التعاوني الدولي، خصص مركز جسور العدد الحالي من نشرته الشهرية ( نشرة رقم ) لتقديم إطلاله علي واقع الاقتصاد التعاوني الدولي، تحاول التعرف علي طبيعة اكبر 300 كيان في هذا القطاع من حيث الدخل والظهور في قائمة الـ 300، وتوزيعها جغرافيا، ثم توزيعها علي القطاعات الاقتصادية المختلفة

مركز جسور للدراسات والاستشارات الثقافية والتنموية هو مركز يستهدف تقديم الاستشارات والدراسات في مجالات التعليم وسوق العمل والثقافة والقانون والإعلام واقتصادات المعرفة بوجه عام، وليس للمركز أي أنشطة أو أهداف أو اهتمامات سياسية أو حقوقية.